عباس محمود العقاد

85

أبو الشهداء الحسين بن علي ( ع )

فكان شعار معاوية وأشياعه : « إنّ للّه جنودا من العسل ! » « 1 » ، وهو يعني العسل الذي يداف « 2 » بالسمّ ليخلي طريق النجاح من كلّ معترض فيها ولو كان من الأصدقاء . فكثرت روايات المؤرّخين عن مقتل الحسن بن علي والأشتر النخعي « 3 » بهؤلاء الجنود « 4 » ! وأعجب منها ما قيل عن مقتل عبد الرحمان بن خالد « 5 » ، وقد كان نصيرا لمعاوية في حروب الشام . . فإنّه مات مسموما على ما اشتهر من الروايات ؛ لأنّه رشّح للخلافة بعد معاوية دون يزيد ، وعلم ذلك أقرباء عبد الرحمان بن خالد ، فقتلوا طبيب معاوية ابن أثال الذي اتّهموه بسمّه في الدواء « 6 » . ولو استباح الحسين وشيعته هذه الوسائل مرّة واحدة لكانوا وشيكين أن يبلغوا مقصدهم من قريب .

--> ( 1 ) انظر : مروج الذهب 2 : 420 - 421 ، الكامل في التاريخ 3 : 178 ، البداية والنهاية 7 : 313 ، نسمة السحر 3 : 16 . ( 2 ) المداف ، أي : المخلوط والممزوج . ( المصباح المنير 203 ) . ( 3 ) راجع في قائمة التراجم الترجمة رقم ( 6 ) . ( 4 ) لاحظ : مروج الذهب 3 : 5 ، الإرشاد 2 : 16 ، إعلام الورى 1 : 403 و 414 ، الكامل في التاريخ 3 : 228 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 : 226 ، البداية والنهاية 8 : 43 . ( 5 ) راجع في قائمة التراجم الترجمة رقم ( 7 ) . ( 6 ) قارن : تاريخ اليعقوبي 2 : 223 ، البداية والنهاية 8 : 31 .